Tuesday, 6 February 2018

محاولة حسن روحاني المتأخرة للحفاظ على نظام الملالي

محاولة حسن روحاني المتأخرة للحفاظ على نظام الملالي


ما هي خيارات إيران لمواجهة الضغوط الدولية والاحتجاجات الداخلية؟
هكذا تُفشل المعارضة محاولات النظام الإيراني لقمع الاحتجاجات
احتجاج وإضراب عمال ثلاث شركات صناعية كبيرة في إيران
يوم الأربعاء الموافق 31 يناير، أشار حسن روحاني في كلمة أدلى بها على قبر خميني، إلى قضايا وصفها المراقبون بعبارات مثل علامات الضعف، وعلامات الجمود، ومغيب الآفاق، وما إلى ذلك. وحاول روحاني في هذا الخطاب، ترقيع الفرو المندثر والمتهرئ لراعي الأغنام الذي لبسه ذئب في النظام حتى يتمكن من إعادة بناء المشروع المحروق للاعتدال والخداع باسم الإصلاح. في حين أن أبناء الشعب لا يفرقون بين الوحوش الفاسدة والقمعية من مختلف صنوف الأصوليين والإصلاحيين وهم يعرفون أنهم جميعا يشكلون فروعا من الشجرة الخبيثة لخميني الدجال وكل يمثل الوجهين المتخلفين لخميني.
وأعاد جناح خامنئي كلام روحاني إلى روحاني نفسه، وكتب الموقع الحكومي لهذا الجناح مخاطبا روحاني: «من الجيد أن نسمع جزءا من صوت الشعب بدلا من اللعب بدور المعارضة والهروب إلى الأمام».
وقد ذكّر روحاني بالأيام الأخيرة لحكم الشاه وقال متندرا على الولي الفقيه: « ان الحكومة السابقة لم تسمع أصوات الشعب، وسمع فقط صوت ثورة الشعب» ولكنه نفسه لم يسمع بعد، صوت غلق متجر (دكان) التشدق بالاصلاحات.
المقاومة الإيرانية وقيادتها أكدت غداة مجيء الملا محمد خاتمي والترويج بمشروع الاصلاحات، حقيقة أن الأفعى لن تلد حمامة، وشددت على أن الاصلاحات في نظام ولاية الفقيه ليس إلا سرابا، والآن الجيل الجديد يؤكد هذه الحقيقة بهتافه أيها الاصلاحي وأيها الاصولي انتهت لعبتكما وأسدل الستار بذلك على المسرحية.
وتأتي نصيحة روحاني للولي الفقيه بسماع صوت احتجاج المواطنين ويستدل بذلك في وقت وصف هو نفسه في خضم الانتفاضة العارمة للشعب الإيراني، الانتفاضة بأنها أعمال شغب وينكرها ويذمها وقال: ان الحكومة قطعا لن تتسامح مع اولئك الذين يريدون العبث بالمال العام أو الاخلال بالنظام الاجتماعي أو يحدثون أعمال شغب.
ثم وفي لقاء مع رؤساء لجان مجلس شورى النظام في 1 فبراير، ادعى روحاني بشأن أسباب الانتفاضة: انتفاضة إيران «هي انتقام خصوم وأعداء النظام من الانتصارات والوحدة وتماسك النظام».
وكان روحاني خلال مسرحية الانتخابات، قد حاول مخادعا بقوله «ارتكبوا 38 عاما الإعدام والاحتجاز» أن يركب موجة الكراهية الشعبية والغضب الجماهيري ازاء جرائم النظام، وأن يعرض نفسه في دور المعارض، وهو في هذه المرة أيضا يحاول ركوب أمواج الانتفاضة، لانتشال الجثة النتنة المقبورة للاصلاحات داخل النظام التي دفنها الشعب بشعار«أيها الاصلاحي وأيها الاصولي قد انتهت لعبتكما» ويحييها من جديد.
وليس روحاني وحيدا في هذه المحاولة اليائسة والمتأخرة، بل يشاركه في محاولته كل العناصر والوجوه الاصلاحية التي كانت لها دورا في أعمال القمع والقتل المباشر للمواطنين وكانوا قبل ارتدائهم زي الاصلاحية، يمتهنون التعذيب بصفتهم معذبين ومستنطقين في السجون وهم الآن ظهروا في الساحة لكي يخدموا من جديد النظام الاستبدادي المطلق لولاية الفقيه بسفسطتهم بنظريات ما يسمى الاصلاحية.
والحقيقة هي أن هذا الجزء من نظام الملالي الذي يسعى تحت واجهة الإصلاح، لحفظ هذا النظام الآيل للسقوط، قدم على مدى العقود القليلة الماضية، أكبر الخدمات لخامنئي للحفاظ على نظامه، وخامنئي أيضا بدوره استخدمهم بكل مهارة لتجميل وجه النظام للتعامل وعقد الصفقات مع الاطراف الدولية.
ومن المثير للضحك، أن روحاني كان في وقت يتكلم عن حق الناس في الاحتجاج والتعبير، وهو كان على قبر خميني هذا الوحش وعفريت الاستبداد والرجعية والجلاد ضد الإنسانية في التاريخ الحديث ويشيد في خطابه بأفكار الأخير وتعاليمه الشريرة، مجددا العهد مع روح خميني الشريرة لمواصلة نهجه المتمثل في القمع والدجل والحرب والإرهاب والفساد والمجازر. وبطبيعة الحال هذه المفارقة لم تأت من باب الصدفة والعرض. بل هي نتيجة محاولة بائسة وعبثية لاحياء الجيفة التي تسمى بالاصلاحات لاستعادة الحياة لنظام أصدر الشعب الإيراني منذ عقود حكم موته.

No comments:

Post a Comment